محيي الدين الدرويش
434
اعراب القرآن الكريم وبيانه
( يَحْمُومٍ ) اليحموم هو الدخان الأسود البهيم ، وفي المختار : « وحممه تحميما سخم وجهه بالفحم والحمم الرماد والفحم وكل ما احترق من النار الواحدة حممة واليحموم الدخان » . ( الْحِنْثِ ) الذنب ويعبّر بالحنث عن البلوغ ومنه قولهم : لم يبلغوا الحنث ، وإنما قيل ذلك لأن الإنسان عند بلوغه يؤاخذ بالحنث أي الذنب ، وتحنث فلان أي جانب الحنث وفي الحديث : كان صلى اللّه عليه وسلم يتحنث بنار حراء ، أي يتعبد لمجانبته الإثم ، فتفعّل في هذه كلها للسلب . ( الْهِيمِ ) الإبل العطاش التي لا تروى من الماء لداء يصيبها والواحد أهيم والأنثى هيماء ، وأصل هيم هيم بضم الهاء بوزن حمر ، لكن قلبت الضمة كسرة لمناسبة الياء ، وعبارة السمين : « والهيم جمع أهيم وهيماء وهو الجمل والناقة التي أصابها الهيام وهو داء معطش تشرب الإبل منه إلى أن تموت أو تسقم سقما شديدا » . الإعراب : ( وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ) تقدم إعراب نظيرها قريبا فجدّد به عهدا والكلام مستأنف مسوق للشروع في تفصيل ما أجمله من أحوالهم بعد أن فصّل حال أصحاب اليمين ( فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ) خبر ثان أو خبر لمبتدأ مضمر وقد تقدم نظيره ( وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ) عطف على ما تقدم ( إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ ) الجملة تعليلية لا محل لها من الإعراب وإن واسمها وجملة كانوا خبرها وكان واسمها والظرف متعلق بمحذوف حال أو بمترفين ومترفين خبر كانوا ( وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) عطف على ما تقدم وكان واسمها وجملة يصرّون خبرها وعلى الحنث متعلقان بيصرّون والعظيم نعت ( وَكانُوا